في خطوة تعكس الاهتمام بتعزيز المعرفة وربطها بالواقع المجتمعي، تسلّم المهندس أحمد عبدالله القريطي—مالك ومؤسس المدينة الزراعية على خط عدن/أبين—نسخة من دراسة بعنوان “الآثار المتبادلة للهجرة اليمنية”. وجاء التسليم في سياق التواصل الإيجابي بين أصحاب المبادرات الفكرية والجهات الاستثمارية، بما يخدم نشر الوعي حول قضايا الوطن وتداعيات الهجرة على المجتمع والاقتصاد والعلاقات الإنسانية. ويُعد مشروع المدينة الزراعية من أكبر المشاريع السكنية والاستثمارية في محافظتي أبين/عدن، الأمر الذي يجعل من وصول دراسة علمية إلى قاعدته المؤسسية خطوة ذات دلالة، خصوصًا عندما تتقاطع موضوعات الهجرة مع التنمية، وما يرتبط بها من تحولات في الاحتياجات العمرانية والاستثمارية، ودور المغتربين في دعم الاقتصاد الوطني والتواصل مع الداخل. وقد قام بتسليم النسخة إلى المهندس القريطي كلٌ من: الدكتور عمرو معديكرب الهمداني، عضو مجلس الشورى وعضو لجنة الإشهار. الأستاذ العزي الصلوي، مستشار وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وعضو لجنة الإشهار.
وخلال عملية التسليم، جرى التأكيد على أهمية مثل هذه الدراسات في تقديم قراءة موثقة لتأثيرات الهجرة اليمنية، وما تنتجه من آثار متبادلة بين اليمن والمهجر، سواء على مستوى الروابط الأسرية والهوية الاجتماعية، أو على مستوى الفرص الاقتصادية والتحولات التي تطرأ على بيئة العمل والاستثمار. ومن جانبه، عبّر المهندس أحمد عبدالله القريطي عن تقديره لهذه المبادرة، مشيرًا إلى أن استلام الدراسة يأتي ضمن توجهه للاستفادة من المعرفة والاطلاع على نتائج الأبحاث التي تلامس واقع المجتمع، بما يساعد على بلورة أفكار أوسع يمكن أن تنعكس—بطريقة مباشرة أو غير مباشرة—على مسارات التنمية داخل المشاريع القائمة، وتعزيز مساهمتها في خدمة الناس. كما أكد القائمون على التسليم أن إتاحة النسخ المطبوعة لدى الشخصيات والمؤسسات الفاعلة تُعد خطوة عملية نحو نشر الثقافة العلمية، وتحويل محتوى الدراسات إلى مادة قابلة للاطلاع والحوار، بما يرفع من مستوى الوعي المجتمعي ويدعم توجهات التنمية وفق فهم أعمق للظواهر المؤثرة. وفي الختام، اختتم اللقاء بتأكيد مشترك على أن المعرفة حين تصل إلى مؤسسات الاستثمار والتنمية، فإنها تُسهم في توجيه القرارات بصورة أفضل، وتمنح المشاريع بعدًا أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع وتحدياته، بما يعكس رسالة إيجابية مفادها أن البحث والدراسة لا يقلان أثرًا عن العمل التنفيذي، بل يشكلان معًا ركيزة للتطوير.